محمد الريشهري

20

موسوعة الأحاديث الطبية

أقسام الأحاديث الطبّية لابدّ أن نقول في الإجابة عن هذا السؤال : إنّ لنا أن نقسم الأحاديث الطبّية إلى ثلاثة أقسام : القسم الأوّل : الأحاديث التي تمثّل معجزة أئمّة الدين في علاج الأمراض ، كما ورد في القرآن الكريم إذ نقل لنا معجزة عيسى ( عليه السلام ) . قال تعالى : ( وَأُبْرِئُ الأَكْمَهَ وَالأَبْرَصَ وَأُحْيِ الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ ) . ( 1 ) القسم الثاني : الأحاديث المأثورة في الوقاية من الأمراض . القسم الثالث : الأحاديث الواردة في علاج الأمراض ، وتنقسم إلى قسمين أيضاً : الأوّل : الاستشفاء بالقرآن والدعاء . الثاني : الاستشفاء بواسطة الدواء . أمّا الأحاديث التي تتناول الإعجاز في الموضوعات الطبّية فهي خارجة في الحقيقة عن نطاق الأحاديث الطبّية المعهودة في كلامنا . والملاحظة الجديرة بالاهتمام هنا هي أنّ عرض الأحاديث المتعلّقة بالطبّ الوقائيّ لعامّة الناس لا يثير مشكلةً ما ؛ وذلك بالنظر إلى أنّ هذه الأحاديث تنطبق على الموازين العلميّة غالباً ، كما أنّ العوامل الواردة فيها للوقاية لا تعني السبب الكامل للوقاية نفسها . كذلك يمكننا أن نعرض للناس قسماً من الأحاديث المتعلّقة بالطبّ العلاجيّ ، التي يتمثّل فيها العلاج بواسطة الآيات القرآنيّة والأدعية ، وذلك بالنظر إلى شروط إجابة الدعاء ، وكَونِه مجرَّباً في علاج كثير من الأمراض . ( 2 ) في ضوء ذلك نلاحظ أنّ الأحاديث الوحيدة التي لا يصحّ تبنّيها بلا تقويم تام ،

--> 1 . آل عمران : 49 . 2 . سيأتي هذا القسم في موسوعة نهج الدعاء بإذن الله سبحانه .